1994

 كلمة الخريجين

الطالب / أحمد الكردي

 

صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة

الحضور الكرام ،،

        بكل دواعي الغبطة والسرور أرحب بكم يا صاحبة السمو على تشريفكم حفلنا هذا ورعايتكم له وإضفائكم روح السعادة والفرح على كل خريج من خريجي هذا العام ، إن الواجب يدعونا أن نفصح عما في صدورنا من حب وولاء لصرح من صروح العلم والمعرفة وجدنا في ظلاله منذ التحقنا به العناية من أسرة تربوية صالحة وفرت لنا أسباب النجاح وتجاوزت بنا عقبات التحصيل والتعلم فتخرجنا مرفوعي الهامة نتطلع إلى ذرى العلياء بعزة وكبرياء ، وإلى قيم التفوق في كل مجال إن شاء الله ، والواجب يفرض علينا أن نعترف بالفضل كل الفضل لآبائنا وأمهاتنا الذين شاطرونا أفراحنا وفوزنا وحملوا همومنا منذ درجنا على هذه الأرض إلى الآن دون كلل أو ملل ، يدفعهم إلى ذلك الحب الصادق والأبوة الحانية والمسؤولية الراقية والوفاء العظيم .

      الأخوة الزملاء ، إننا نقف الآن على عتبة جديدة من عتبات الحياة عتبة المسؤولية والشعور بالواجب ، فأمامنا أبواب مشرعة للعمل والبناء ، أمامنا الجامعة بكل تخصصاتها وإبداعاتها وأمامنا المهن المختلفة التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني ، وأمامنا الجيش والشرطة درع الأمة وحصنها المتين ، وأمامنا الزراعة والفلاحة وعليهما يعتمد الغذاء الوطني ، وأمامنا المصانع التي ندعمها بالإتقان والجد والعمل والاجتهاد ، أمامنا كل مرفق من مرافق الوطن لا يحقرن أحد عملاً فالأمة كالبنيان يتألف من لبنات مختلفة والأمة القوية المتينة هي التي تشد بعضها بعضاً عنوانها التواد والتراحم والتعاطف ، وديدنها الجد والعمل والاجتهاد ، إن المسؤوليات التي ذكرناها كبيرة والتحديات التي تنتظرنا كثيرة ، والأمواج تتلاطم حولنا من كل جانب ، فأمامنا عدو صهيوني يتربص لنا في كل وقت وحين ، للإنقضاض والتوسع ، هذا هو العدو الذي يرقب منا غفلة ينسل منها للفتك والتصفية والاحتلال .

       وأمامنا مقدرات الأمة واقتصادها ، وهذا يتطلب منا أن نكون على مستوى الأحداث والأزمات ، وأمامنا أمة عربية واحدة عمل العدو على تجزئتها ولا خلاص لنا ولا منقذ إلا بوحدتها .

      أيها الشباب ، إنكم أمل الوطن ، وعماد الأمة والسحاب الذي يظلل أرضها ويغطي سماءها ، فكونوا سحاباً ممطراً غدقاً مفيداً نافعاً ، واعلموا أن ما تقدمونه للوطن يعود لكم وعليكم فإن كنتم رجالاً نافعين صالحين نما الوطن وزها وإن كنتم غير ذلك لا سمح الله لفظتكم شعوب الأرض ولعنتكم ملائكة السماء، واسألوا أنفسكم ماذا يمكن أن نقدم للوطن وماذا يمكن أن نقدم بين يدي الله ورسوله من أجل سعادة الدنيا والآخرة ، إن كنتم تسألون مثل هذه الأسئلة ، وتجيبون عنها فاعلموا أنكم ستكونون لبنات صالحة في بناء هذه الأمة ستكونون رجالاً مناضلين مجاهدين عاملين مخلصين نشيطين مثابرين والله يوفقكم .

     وفي الختام أتقدم باسم المدارس النموذجية العربية وباسم الحاضرين جميعاً بالشكر والتقدير لصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة المعظمة التي شرفتنا في هذا الحفل لتوزيع الشهادات على الخريجين يدفعها إلى هذا العمل حب العطاء والوفاء لأبناء وطنها ، للجيل الناشئ من هذه الأمة في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك الحسين حفظه الله ورعاه .

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

 

عودة